المباركفوري
109
تحفة الأحوذي
الله مانع من انعقاد اليمين أو يحل انعقادها وقد ذهب إلى ذلك الجمهور وادعى عليه ابن العربي الاجماع قال أجمع المسلمون على أن قوله إن شاء الله يمنع انعقاد اليمين بشرط كونه متصلا قال ولو جاز منفصلا كما روى بعض السلف لم يحنث أحد قط في يمين ولم يحتج إلى كفارة قال واختلفوا في الاتصال فقال مالك والأوزاعي والشافعي والجمهور هو أن يكون قوله إن شاء الله متصلا باليمين من غير سكون بينهما ولا يضر سكتة النفس عن طاوس والحسن وجماعة من التابعين أن له الاستثناء ما لم يقم من مجلسه وقال قتادة ما لم يقم أو يتكلم وقال عطاء قدر حلبة ناقة وقال سعيد بن جبير يصح بعد أربعة أشهر وعن ابن عباس له الاستثناء أبدا ولا فرق بين الحلف بالله أو بالطلاق أو العتاق أن التقييد بالمشيئة يمنع الانعقاد وإلى ذلك ذهب الجمهور وبعضهم فصل واستثنى أحمد العتاق قال لحديث إذا قال أنت طالق إن شاء الله لم تطلق وإن قال لعبده أنت حر إن شاء الله فإنه حر وقد تفرد به حميد بن مالك وهو مجهول كما قال البيهقي كذا في النيل قوله : ( وفي الباب عن أبي هريرة ) أخرجه الترمذي في هذا الباب ( حديث بن عمر حديث حسن ) قال في المنتقى رواه الخمسة إلا أبا داود انتهى قال في النيل حديث ابن عمر رجاله رجال الصحيح وله طرق كما ذكره صاحب الأطراف وهو أيضا في سنن أبي داود في الأيمان والنذور لا كما قال المصنف يعني صاحب المنتقى قوله : ( وهو قول سفيان الثوري والأوزاعي الخ ) وهو القول الراجح المعول عليه